مع السيد جمال مبارك في مؤتمر الوحدة الحزبية 2004
هذه هي قصتي مع السيد جمال مبارك منذ عام 2001 وحتي اليوم (قصة طويلة شويتين)
وانا هنا اتحدث عن اصلاح الحزب الوطني (والذي اظن- وليس كل الظن اثم - باصلاحه تنصلح مصر ) .
- وحتي أكون واضحا فانا مؤيد للرئيس مبارك لابعد حد ولكني لست بهذا الحماس فيما يخص الاخرين
- كما ان ما اقوله هنا لا يمس اطلاقا السيد جمال مبارك في ذمته او شرفه ولكن هو خلاف حول الرأي واسلوب العمل ورؤية الاصلاح حتي ولو بدا اسلوبي لاذعا احيانا .
- تبقي اخيرا انا أحمل كل من يقتبس وان ينقل اي جزء من هذه الحكاية ويخرجه من سياقه او ينشره بدون اذني المسئولية القانونية فالحق الوحيد المصرح به الاشارة الي الموقع المنشور به هذه الحكاية اما غير ذلك فيعرض من يفعل ذلك للمسائلة القانونية (الموضوع مفيهوش تهريج يعني دي حبس وجرائم واعتقالات وكلام كبير اووي يودي في داهية وانا مش أده )
ولنبدأ الحكاية
فبراير 2001: المشهد الاول نهار مشمس
كعادتي كل عام قادتني قدماي الي معرض الكتاب وكعادتي ايضا بدأت بمعرفة برنامج الندوات ووجدت ان الندوة الرئيسية اليوم للسيد جمال مبارك – نجل رئيس الجمهورية في نظري انذاك- كانت فرصة ان استمع له وفرصة كمان اني اشتكي اني بروح الحزب مش بلاقي حد واجد الحزب مغلق وكان قراري الانضمام للحزب بناء علي نتائج انتخابات 2000 والتي بكل ما فيها كسبها الحزب الوطني بجدارة (أو علي الاقل هكذا صور الاهرام والتلفزيون هذه النتيجة في ذلك الوقت).
وحتي تعرفوا من انا في هذا الوقت
شاب مصري عمره 19 عاما ويومين (وانتوا طيبين) طالب بكلية حقوق العام الثالث وكل علاقته بالسياسة انه يقرأ جريدة الاهرام وبعض الجرائد المستقلة الاخري (لم يكن هناك المصري اليوم او نهضة مصر او الفجر ) المهم ده الشاب اللي داخل يسمع ابن رئيس الجمهورية .(ويشتكي بالمرة من الحزب اللي من اسبوع عايز ينضم له ولم يجد أحد في المقر).
المهم
شوية مزاحمة و زق لقيت نفسي جوة القاعة وقاعد كمان قريب
طبعا الامن دمه ثقيل لكن معلش – ابن رئيس الجمهورية برضه – ونستحمل شوية واللي مش عاجبه يروح ده لا اكل ولا شرب ولا حاجة ضرورية .
السيد جمال مبارك في ذلك الوقت لم يكن سوي عضو في الامانة العامة للحزب ولم يكن حوله اي من اتباع الفكر الجديد - فلم يكن هناك اساسا فكر جديد - وكان كل اللي في الحكاية لجنة التطوير بعد الانتخابات وهو عضو فيها ويرأسها السيد كمال الشاذلي .
شوية السيد بدأ يتكلم واخوكم بدأ ينبهر
الشاب ده بيتكلم عن المشاكل والشباب المصري كويس اوي وكأنه واحد منهم – مش ابن رئيس جمهورية يعني – الله الله الله ده كلام كبير وحلو وفي افكار بجد كويسة
(كمان انا أشهد ان للسيد جمال مجموعة من الصفات الجيدة فهو متواضع جدا لا تشعر انه ابن رئيس كما انه حاضر الذهن ومنصت جيد جدا للنقد وهذا في كل المرات التالية التي التقيته فيها – عكس اعوانه المغرورين والعالمين بكل شئ من جهابذة السياسات)
المهم
الحماس خدني كالعادة وقولت بقي اشجعه (واشتكي من الحزب المقفول بالمرة بقي)
وقتها عبرت عن اعجابي بجملة واحدة اتذكرها جيدا
" انا النهاردة لما جيت اسمعك كنت داخل اسمع السيد جمال ابن الرئيس حسني مبارك والان وبعدما سمعتك انا اتمني من الرئيس ان يعينك وزير شباب"
وضجت القاعة بالتصفيق ثم الضحك عندما رد الدكتور علي الدين هلال – وزير الشباب انذاك- وكان يجلس علي المنصة "خليه ياخدها انا مش عايزها "
انا كملت بقي وقولتله انت بتتكلم عن اصلاح الحزب وانا من اسبوع بروح الحزب عايز انضم والحزب مقفول ومش بلاقي حد
والراجل اللي اتكلم قبلي ده أمين الاعلام في الدائرة اللي انا فيها وقعد يتكلم عن التغيير وانا بروح مش الاقيه اساسا ولا اي حد .(طبعا الراجل ده بقي صديقي والحقيقة انه اقنعني ان انا اللي غلط لاني بروح الصبح والحزب ده عمل تطوعي بيبقي باليل)
المهم انضميت للحزب رسميا بعدها واصبحت عضوا وتدرجت في بعض المواقع التنظيمية.
مايو 2006 مشهد من مشاهد الفيلم اللي مش باين له اخر : ليلة ضلمة كحل
حد فاكرني
انا الشاب اللي كان وقف من 5 سنين و3 شهور في معرض الكتاب يقول للسيد جمال مبارك انا بعد ما سمعتك نفسي تبقي وزير شباب
النهاردة بقي انا بقول لرئيس الجمهورية (اللي هو في الحقيقة والدك) وبعد ما سمعتك انا نفسي تسيب امانة السياسات دي وتعتزل العمل السياسي وتترك الحزب الوطني لافكار جديدة ومجموعة اخري لم تفشل بعد وتلقي قبول في الشارع (وليس الحزب) وتستطيع ان تتخذ من القرارات ما تخشي انت تتخذه.
لو حد عايز يعرف اللي حصل في 5 سنين وخلاني غيرت رأيي يكمل الحكاية :
المشهد الثاني – مقر الحزب الوطني بدائرة النزهة 2001 :
لما عرفت ان الحزب بيفتح باليل رحت ودخلت ووجدت سكرتير الحزب والمسئول عن العضوية وهو عرفني علي أمين مساعد شباب الحزب / الاستاذ محمد عيسي (هو اللي طلب اني احط اسمه هنا لما عرف اني بكتب مذكراتي عن الحزب)
المهم مش هتكلم كثير لكن من 2001 الي سبتمبر 2002 اثبت وجودي في الحزب بسبب مساندة أمين تنظيم الحزب لي وهو الاستاذ الفاضل حسين متولي – خبرة لا تقدر بمال في العمل الحزبي واجدع من امانة السياسات كلها - هواللي علمني كل حاجة
(هذا واود ان اشير انه ليس ضمن من ساندوني في اول المشوارالاستاذ محمد عيسي ولا أمين الشباب اللي كابس علي نفسنا من ايام غزو العراق للكويت لحد النهاردة رغم خروجه عن الالتزام الحزبي من سنة 95 تقريبا )
وقتها عرفت الحزب بشكل كويس لاني تقريبا وخلال صيفين متتاليين كنت موجود في الحزب يوميا وفي نهاية الصيف الاول كانت احداث سبتمبر.
وعرفت عن طريق الحزب سكة الادمان (قصدي نماذج المحاكاة اللي ادمنتها ) ففي ابريل عام 2001 انضممت لنموذج جامعة الدول العربية للحزب الوطني (كان أحسن حاجة فيه اني اتعرفت علي ناس زي سامح لاشين وأحمد البقلي واحمد ياسر ومحمود يحيي وخالد خليل كمان )
وبدات اخرج من عالم ممارسة السياسة في الحزب الي ممارستها في الجامعة عبر نماذج المحاكاة (والتي اصبحت احد الخبراء فيها بعد حوالي 18 نموذجا) علي مدي 3 اعوام تقريبا
وعرفت ايضا من خلال هذه النماذج اصدقاء في المعارضة (شيماء ابو الخير الطالبة في كلية الاداب انذاك والصحفية الشهيرة في
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |